الذهبي
363
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكان قد اجتمع هو وأبو الخطّاب ابن دحية ، فقال له : إنّ دحية لم يعقب ، فتكلّم فيه ابن دحية ورماه بالكذب ، وهو كذلك . واسم تاج العلى : الأشرف بن الأعزّ [ ( 1 ) ] بن هاشم العلويّ الحسنيّ . ذكره يحيى بن أبي طيِّئ في « تاريخه » ، فقال : هو شيخنا العلّامة الحافظ النّسّابة الواعظ الشّاعر . قدم علينا وصحبته وقرأت عليه « نهج البلاغة » وكثيرا من شعره ، وأخبرني أنّه ولد بالرملة في غرّة المحرّم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ، وعاش مائة وثمانيا وعشرين سنة ، قال لي : واستهلّت عليّ سنة إحدى وعشرين وخمسمائة بعسقلان ، وفيها اجتمعت بالقاضي أبي الحسن عليّ بن عبد العزيز الصّوريّ الكنانيّ ، وسمعت عليه « مجمل اللّغة » وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة ، قال : قدم علينا مدينة صور أبو الفتح سليم الرّازيّ [ ( 2 ) ] سنة أربعين وأربعمائة ، ونزل عندنا ، وسمعت عليه جميع « المجمل » بقراءته على مصنّفه [ ( 3 ) ] . قال : واستهلّ عليّ هلال المحرّم سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بالإسكندرية ، ولقي ابن الفحّام ، وقرأ عليه بالسّبع بكتابه الّذي صنّفه . قال : وكنت هذه السّنة بالبصرة ، وسمعت من لفظ ابن الحريريّ خطبة « المقامات » الّتي صنّفها . ثمّ ذكر أنّه دخل المغرب ، وأنّه سمع سنة سبع وأربعين من الكروخيّ كتاب التّرمذيّ ، ودخل دمشق ، والجزيرة ، واستقرّ بحلب في سنة ستّ وستمائة بعد أن أخذه ابن شيخ السّلامية وزير صاحب
--> [ ( 1 ) ] في لسان الميزان ، ومعجم المؤلفين « الأغر » بالغين المعجمة والراء المهملة . [ ( 2 ) ] توفي سليم في طريق عودته من الحج سنة 447 ه . انظر ترجمته ومصادرها التي حشدتها في وفيات تلك السنة ، برقم 205 . [ ( 3 ) ] يظهر أن النص هنا ناقص ، ويتّضح ذلك من النص في ( لسان الميزان ) ففيه : « وقال اجتمعت بالقاضي علي بن عبد العزيز الصوري فسمعت عليه مجمل اللغة لابن فارس وعمره يومئذ خمس وتسعون سنة وهو يفهم صحيح السمع والبصر مع تضعضع في أعضائه . قال : وذكر لي حال القراءة عليه أن ابن فارس قدم عليهم صور سنة أربع وأربعين فأفرد له الشيخ الشافعيّ أبو الفتح سليم الرازيّ دارا وسمع عليه المجمل من أوله إلى آخره .